تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه حر، إذ لو لم يثبت هذا المعنى، لما كان في أمره بالابتداء بالرجل فائدة.

قيل له: وأي غرض للنبي ﷺ في التوصل إلى إسقاط خيراها، حتى يحمل معنى الخبر عليه.

وعلى أنه لو كان المقصد فيه ما قلت، لقال لها: أعتقيهما معا، وكان لا يجب لها الخيار على قولك.

فإن قيل: فما الفائدة؟

قيل له: يحتمل أن يكون أراد أن فضيلة الرجل في الابتداء على المرأة، اقتداء بقول الله تعالى: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾.

مسألة: [حق المكاتبة في فسخ نكاحها إذا أعتقت﴾

قال: (وإذا أعتقت المكاتبة، وقد كان مولاها زوجها بأمرها في حال كتابتها: فإن لها الخيار في ذلك، كخيار الأمة سواء).

وذلك لما بينا من أنها ملكت بضعها بالعتق.

وإن شئت قلت: لأن بدل البضع لم يحصل لها بعقد النكاح، وإنما حصل لها بغيره، فكانت كالأمة غير المكاتبة.

********

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٣٨٣