تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به حكم الزيت إذا مات فيه عصفور.

وأنه لما "حكم في ماعز بالرجم حين زنى وهو محصن"، كان ذلك حكما لازما في غيره إذا وجد فيه مثل ذلك.

وأيضا: فلما ثبت لها إذا أعتقت، وزوجها عبد، كذلك حكمها إذا كان زوجها حرا، والعلة الجامعة بينهما، أنها أعتقت وهي تحت زوج.

فإن قيل: المعنى في العبد أنه غير كفؤ.

قيل له: لا يعارض ذلك اعتلالنا؛ لأنك تصيبه لإيجاب الخيار، وكذلك اعتلالنا، فكيف يتعارضان وهما يوجبان حكما واحدا؟ لأن اعتلالنا أعم في إيجاب الحكم، ولم يرد عليه ما يعارضه.

وعلى أن من اعتبر الكفاءة، فإنما يعتبرها في حال العقد، فلا اعتبار بزوال الكفاءة بعد العقد.

وأيضا: روي "أن النبي ﷺ قال لبريرة حين أعتقت: ملكت بضعك، فاختاري".

فجعل العلة الموجبة لخيارها أنها ملكت بضعها، وهي موجودة في حال كون زوجها حرا، وكل علة عارضوا بها هذه العلة فهي ساقطة، وعلتنا أولى؛ لأنها منصوص عليها، واعتلالهم مستنبط، ولا يعارض

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٣٨١