تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهم﴾، وقال: ﴿حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾ ـ

وعموم هذه الآيات يقتضي جواز نكاح المحرم.

ومن جهة السنة: ما رواه سفيان عن عمرو بن دينار قال: أخبرني أبو الشعثاء جابر بن زيد قال: سمعت ابن عباس يقول: "تزوج رسول الله ﷺ وهو محرم.

قال عمرو: فقلت لجابر بن زيد: من تراها يا أبا الشعثاء؟ قال: ميمونة بنت الحارث، فقال له: إن ابن شهاب أخبرني عن يزيد بن الأصم أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال.

فقال لي جابر بن زيد: إنها خالة ابن عباس، وهو أعلم بها، فقلت له: وهى خالة يزيد بن الأصم، فقال لي: وأين تجعل يزيد بن الأصم أعرابيا يبول على عقبيه إلى ابن عباس".

فإن قيل: قد روى يزيد بن الأصم أنه تزوجها وهو حلال، فكيف جعلت حديث ابن عباس أولى؟

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٣٧٠