تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سببا حادثا على العقد، يتعلق به إيجاب الفرقة، ففرق القاضي بينهما من أجله.

مسألة:

قال أبو جعفر: (فإن كان قد دخل بها: فلها الصداق الذي تزوجها عليه).

وذلك لأن بطلان العقد من جهتها لا يسقط المهر المستحق بالدخول؛ لأن ذلك الدخول لا يرتفع بارتفاع العقد.

ويدل عليه: قول النبي ﷺ: "أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها، فنكاحها باطل، فإن دخل بها: فلها مهر مثلها، بما استحل من فرجها".

فحكم بفساد عقد الأمة إذا عقدت بغير إذن مولاها، ولم يحكم ببطلان مهرها.

وقال عليه الصلاة والسلام لعويمر العجلاني حين لاعن بينه وبين امرأته، فقال عويمر: مالي مالي، يعني المهر الذي أعطاها، فقال النبي ﷺ: "لا مال لك، إن كنت صدقت عليها، فبما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها: فذلك أبعد لك".

فأخبر عليه الصلاة والسلام بأنها مستحقة للمهر وإن كان الزوج صادقا، وهي كاذبة بما استحل من فرجها.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٣٥١