تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لا يجوز له الجمع بينهما في حكم من أحكام النكاح كلا، وهو استلحاق النسب، ووجوب النفقة، والسكنى، وكونها محبوسة عليه بحكم العقد.

وأيضًا: وجدنا العدة تمنعه من الجمع ما يمنعه نفس عقد النكاح، والدليل عليه: أن المرأة لما كان محرمًا عليها الجمع بين زوجين في نكاح، كانت حال العدة كحال النكاح نفسه في باب المنع من زوج آخر، فوجب أن يكون كذلك حكم الزوج في أن تمنعه العدة من الجمع ما يمنعه نفس النكاح.

فإن قيل: إنما منعت المرأة التزويج؛ لأنها معتدة، والرجل ليس عليه عدة، فلا يمنع.

قيل له: والرجل ليس عليه عدة إذا كانت تحته، ومع ذلك هو ممنوع من تزويج أختها، فليس إذًا تحريم الجمع مقصورًا على كونها معتدة.

وروي نحو قولنا عن علي، وابن عباس، وزيد بن ثابت، في آخرين من الصحابة رضوان الله عليهم.

*****

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٣١٨