تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشرف به ولدها، فإذا لم يوجد ذلك: كان لها الخيار في فسخ النكاح.

ألا ترى أنه لو شطر لها أنه كفؤ، ثم تبين أنه ليس كذلك، كان لها الخيار، كذلك ما وصفنا.

وليس ذلك مثل أن تنتسب إلى قوم، وتزوجها على ذلك، ثم علم أنها دونهم في النسب: فلا يكون للزوج خيار في فسخ العقد؛ لأنها لو شرطت له الكفاءة، ثم لم يكن كذلك، لم يكن له خيار؛ لأن عدم الكفاءة من جهتها لا يثبت به خيار في فسخ العقد، وعدم الكفاءة من جهته يثبت به الخيار للأولياء في الفسخ.

مسألة: [تزوج امرأة على أنها حرة، ثم تبين أنها مملوكة]

قال أبو جعفر: (ومن تزوج امرأة على أنها حرة، فولدت منه، ثم قامت البنية على أنها مملوكة، فقضي عليها بذلك، كان لمولاها أن يجيز نكاحها أو يبطله، وولدها حر، على أبيه قيمته يوم يختصمون بالمستحق، ويرجع الأب بتلك القيمة على من كان غره وزوجه على أنها حرة إن كان غرها، فإن كانت هي غرته: رجع عليها بذلك إذا أعتقت، وعلى المغرور عقرها لمستحقها، ولا يرجع به على أحد).

قال أحمد: لا خلاف بين الصدر الأول وسائر فقهاء الأمصار أن ولد المغرور حر الأصل.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٣٠٧