تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل له: لأنه يملك التصرف في المال من غير الجهة التي يملك بها التصرف في البضع، فكان لها الخيار، إذ هو لا يملك التصرف في المال من جهة عقد النكاح.

* ولأبي يوسف: أنه لما ثبتت له الولاية في النكاح، كان بمنزلة الأب، ولم تعتبر فيه جهة المال؛ لأنه يثبت بغير تسمية.

* وإنما قال أبو حنيفة: إن لغير العصبات تزويج الصغار: لقول الله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، وذلك عموم في العصبات وغيرها، وأيضًا: قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾.

وما روي عن عائشة رضي الله عنها فيه من سبب نزوله، لم تفرق فيه بين العصبات وغيرهم، وهو عام في جميع من هي في حجره من القرابات.

وأيضًا: فإن هؤلاء من أهل الميراث، وإن لم يكونوا عصبات، وقد بينا أن الولاية في النكاح مستحقة بالميراث، فوجب أن تثبت لكل من كان من أهل الميراث.

* وأبو يوسف ومحمد: اعتبرا العصبات؛ لأنهم الذين يثبت لهم حق الولاية في تزويج الكبار، ويثبت لهم حق الفسخ إذا زوجت نفسها غير كفؤ.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٢٩٩