تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: يحتمل أن يريد الكبيرة، وهو قوله تعالى: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾، وقول النبي ﷺ: ﴿اليتيمة تستأمر في نفسها﴾، والمراد: الكبيرة.

قيل له: روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره عن النبي ﷺ قال: "لا يتم بعد الحلم".

فإن سميت الكبيرة يتيمة، فإنما تسمى به مجازًا لا حقيقة؛ لأن الاسم لو كان حقيقة فيها، لما انتفى عنها بحال، إذ من شأن الحقائق أن لا تنتفي عن مسمياتها بحال، وإذا كان كذلك، فحكم اللفظ أن يكون محمولًا على الحقيقة، حتى تقوم الدلالة على المجاز.

وكذلك قوله تعالى: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾: إنما سماهم يتامى على ما كان عليه حالهم قبل ذلك.

كما "أمر النبي ﷺ بلالًا أن يرجع حين أذن قبل

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٢٩٥