شبرمة، أنهما قالا: لا يزوج الأب الصغيرة، وهو قول شاذ في الأمة قد سبقهما بخلافه الصدر الأول.
ودليل الكتاب يقضي ببطلانه، وهو قوله تعالى: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللاتي لم يحضن﴾.
فقضى بصحة طلاق الصغيرة، وأوجب عليها العدة إذا كانت مدخولًا بها، والطلاق لا يقع إلا في عقد صحيح.
ومن جهة السنة: أن النبي ﷺ تزوج عائشة رضي الله عنها، وهي صغيرة، زوجها إياه أبو بكر.
فصل: [تزويج غير الأب والجد الصغار]
قال أحمد: وأما تزويج غير الأب والجد من الأولياء، فهو على قسمين:
فما كان من تزويج العصبات، فلا خلاف بين أصحابنا في جواز الأقرب فالأقرب، وإنما الخلاف في الخيار بعد البلوغ.
(قال أبو حنيفة ومحمد: لهما الخيار إذا بلغا إذا زوجهما غير الأب والجد من الأولياء، نحو الأخ والعم، وقال أبو يوسف: لا خيار لهما).