فأخبر في هذا الحديث أنه ليس من قول النبي ﷺ؛ لأنه يمتنع أن يقول فيما قد حفظه عن النبي ﷺ: كان يقال.
وعلى أنه لا خلاف بين المسلمين أن نفس النكاح ليس بزنى، محال لأسمائه مجازًا ولا حقيقة، وإنما يقع الوطء حينئذ محرمًا على قول من لا يجيزه.
والنبي ﷺ لم يذكر الوطء، وإنما ذكر العقد، والعقد لا يكون زنى بوجه.
وعلى أن الواجب حمل اللفظ لو ثبت على حقيقته، وحقيقة النكاح هي الوطء، فيكون حينئذ معنى اللفظ: الزانية هي التي تمكن من الوطء من غير عقد، وكذلك نقول، إذ ليس في اللفظ ذكر العقد.
* وعلى أنه لو ثبت أن المراد العقد، كان معناه: أن تزوج نفسها بغير شهود، كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الزانية التي تنكح نفسها بغير بينة.
* وهذه المعاني كلها إنما نعتبرها، ونتكلم عليها، على تسليم الخبر،