تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر ابن علية عن ابن جريج أنه قال: ثم لقيت الزهري فذكرت له حديث سليمان بن موسى، فلم يعرفه، فالزهري في حفظه وإتقانه لم يعرف هذا الحديث، فكيف تثبت به الرواية عن النبي ﷺ؟

أرأيت رجلين لو شهدا عند حاكم على شهادة شاهدين، فلم يحكم الحاكم بشهادتهما حتى حضر الأولان، فقالا: ما أشهدناهما على شهادتنا، وما نعرف هذه الشهادة، هل كان يجوز للحاكم الحكم بشهادة من شهد على شهادتهما، وهما حاضران لها؟

فإذا كان هذا غير جائز قبوله، فكذلك ما وصفنا.

فإن قيل: يجوز أن يكون الزهري رواه ثم نسيه.

قيل له: ويجوز أن يكون سليمان بن موسى نسي، فروى عن الزهري ما لم يسمعه، وسليمان أولى بذلك؛ لأنه شيخ غير موصوف بفقه ولا إتقان، والزهري أعلم أهل الحجاز في وقته، فالنسيان على سليمان أجوز منه على الزهري.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٢٦٥