وقال آخرون من أصحابنا: إن السهم ذوي القربى في الأصل لم يجب إلا للفقراء منهم، ولم يكن قط مستحقا باسم القرابة، دون الفقر.
قالوا: والدليل على ذلك أن النبي ﷺ أعطى بني المطلب، ولم يعط بني عبد شمس، بني نوفل وهم جمعيا في محل واحد من القرابة، ولو كان مستحقا بالقرب، لاستحقه الجميع، لتساويهم فيه.
ومن الدليل عليه أيضا: أن الخلفاء الراشدين، وهم الخلفاء الأربعة، لم يعطوا من سهم ذوي القربى الأغنياء منهم، وإنما أعطوا الفقراء قال ابن عباس فيما كتب به إلى نجدة:"وسألت عن سهم ذوي القربى لمن هو؟ [وهو لنا أهل البيت]، وقد كان عمر دعانا إلى أن ينكح منه أيمنا
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٢