وقال الحسن بن محمد بن علي رضي الله عنهم: أجمعوا على صرف هذين السهمين في السلاح والكراع في سبيل الله، يعني سهم الله، وسهم الرسول ﷺ.
وقال آخرون: سقط سهم الرسول ﷺ بموته، كما سقط سهمه من جملة الغنيمة، ومن الصفي، ولأن السهم إنما يستحقه الحي، ثم يورث عنه بعد صحة ملكه، أو يموت حقه فيه، فأما بعد الموت، فلا يستحق أحد سهما، لاتفاق الجميع على سقوط سائر ما كان له في حياته من السهام.
[قسمة سهم ذوي القربى]
ثم اختلفوا في سهم ذوي القربى:
فكان من أصحابنا من يقول: إنما كان ذلك لقرابة النبي ﷺ، الذين نصروه، فكانوا يستحقون السهم لمعنيين: النصرة،
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٠