قال أحمد: اختلف السلف في قسمة سهام الخمس في الأصل.
فقال قائلون: كانت القسمة علي ستة أسهم: سهم لله، وسهم للرسول صلي الله عليه وسلم، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل.
فقالوا: السهم الذي كان لله،: يصرف إلي الكعبة.
وقال آخرون: لم يكن لله سهم مفرد في الخمس، وذكر الله له في هذا الموضوع له وجهان:
أحدهما: علي جهة التبرك بذكر الله، وافتتاح الكلام به، كما يبتدأ باسم الله في سائر الأمور تبركا، بذكر اسم الله لنفعل مثله في أمورنا تبركا به.
والآخر: أنه أخبر أن الخمس لله، بمعني أنه مصروف في جهات القربة إلي الله، ثم بين جهات القربة إليه، وفسرها بما ذكر بعد، قالوا: فكانت القسمة في الأصل على خمسة.
[قسمة سهم الرسول ﷺ]
ثم اختلفوا بعد ذلك في سهم الرسول ﷺ بعد موته، فقال قائلون من السلف: هو لقرابته من بعده.
وقال آخرون: هو لخليفته من بعده.