تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يمكن قسمته؛ لأن الثمرة والغلة مما يتأتى فيه القسمة.

وأيضًا: "منع النبي عليه الصلاة والسلام عمر بن الخطاب حين حمل على فرس في سبيل الله أن يرجع فيه، أو في شيء من نسلها بشرى أو غيره"، فكذلك الصدقة الموقوفة.

ولم يجزها إذا لم يشترط آخرها للفقراء والمساكين؛ لأنه متى لم يكن كذلك: رجع إليه عند انقراض أهل الوقف، فيكون بمنزلة أن يستثني لنفسه فيه شرطًا.

مسألة: [عدم جواز الوقف في المنقول إلا تبعًا]

قال: (ولا يجوز الوقف في عبد، ولا في شيء سوى العقار والأرضين، إلا أن تكون أرضًا فيها بقر وعبيد لمصالحها، فيشترط وقفها مع الأصل).

وذلك لأن هذه الأشياء لا تبقى مؤبدة، فتكون وفقًا بمنزلة وقف إلى مدة، فلا يجوز.

وأما إذا كان شيء من العبيد والبقر لمصالح الضيعة، فإنه يجوز شرطه في الوقف، لأنه يدخل فيها على وجه التبع وإن لم يصح وقفه على حدة، كما يدخل الشرب في البيع تبعًا للأرض، وكذلك حقوق الدار، ولو أفرادها بالعقد لم يصح.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ١٨