تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا خلاف أن الإجارة لا تصح بما تخرجه هذه النخلة، لنخلة لم يشرط عليه عملها.

وكذلك إذا شرط له نصف ثمرة النخل الذي شرط عليه عمله.

وهذا الخبر ينتظم إفساد المزارعة والمعاملة جميعا بجهالة الأجر فيهما.

*ومن الألفاظ التي تنتظم إفسادهما جميعا: قول النبي ﷺ لرافع بن خديج في الأرض: "لا تستأجرها بشيء منها".

والثمرة في الأرض، كما أن الحب من الأرض، فمن حيث دل على فساد المزارعة، دل أيضا على فساد المساقاة.

*ومما يدل على فسادهما جميعا: حديث ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير عن جابر "أن النبي ﷺ نهى عن المخابرة".

وقال ابن خثيم عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله".

وروى جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن زيد بن ثابت قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المخابرة".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٤١٧