تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول أبي حنيفة).

قال أحمد: مخالفو أبي حنيفة في ذلك فريقان:

أحدهما: أبو يوسف ومحمد، وهما يجيزان المزارعة والمساقاة جميعا.

والآخر: مالك والشافعي، وهما يجيزان المساقاة والمزارعة في الزرع الذي يكون بين النخل، ولا يجيزان المزارعة في أرض بيضاء ليس فيها نخل.

وأما حجة أبي حنيفة في إبطال المساقاة، فقد تقدمت جملة من القول فيها، ونحن نذكر هاهنا ما يدل على صحة قول أبي حنيفة في إبطال المزارعة، وينتظم بعض ما نذكره إبطال المساقاة أيضا.

فأما ما ينتظم الأمرين جميعا بالإفساد: فهو قول النبي ﷺ: "من استأجر أجيرا، فليعلمه أجره"، والعامل في النخل والزراعة أجير، بدلالة اتفاق الجميع من مجيزيها أنها لا تصح إلا بوقت معلوم.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٤١٦