تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأجل الدين.

وقد ذكر محمد هذه المسألة في الجامع الكبير، ولم يذكر فيها خلافا، وقد بيناها هناك.

مسألة: [شراء الوكيل وبيعه من نفسه]

قال أبو جعفر: (ولا يجوز شرى الوكيل من نفسه، ولا بيعه منها).

وذلك لما قدمنا من أن حقوق العقد تتعلق به، فلا يجوز أن يثبت له الثمن على نفسه لنفسه، ولا يجوز أن يستحق التسليم على نفسه لنفسه.

مسألة: [شراء أبي الصغير منه لنفسه]

(ولأبي الصغير أن يشتري منه لنفسه، وكذلك الجد إذا لم يكن أب، ولا وصي أب).

قال أحمد: كان القياس أن لا يجوز للعلة التي ذكرنا، إلا أنهم أجازوه من قبل أن الأب لما كان تصرفه على الصغير من غير جهة العقد، بل بنفسه، استحق هذه الولاية، فصار ايجابه وقبوله في ملك الصبي، كقول الصبي نفسه لو كان بالغا،

وهذه العلة معدومة في الوصي، والوكيل، والقاضي، لأن ولاية هؤلاء كلهم من جهة العقد، فلا يجوز عقدهم لأنفسهم.

وقال زفر: ليس للأب أن يشتري من نفسه مال اليتيم، وذهب إلى

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٢٨٠