تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني قد ذهب بغير شيء.

وأما قوله: "لصاحبه غنمه، وعليه غرمه": فإن الغنم هو الزيادة من نحو اللبن، والولد، والصوف، والسمن، والغرم: هو الدين.

فيكون تفسيرا لقوله: "لا يغلق الرهن": يعني أنه لا يملك بالشرط عند محل الأجل، ولصاحبه إذا جاء زيادته، وعليه دينه الذي هو مرهون به.

وتأول بعض المخالفين: "عليه غرمه": يعني على الراهن هلاكه، فأخطأ في اللغة خطأ بينا.

قال لنا أبو عمر غلام ثعلب: أخطأ في اللغة من قال: إن الغرم الهلاك؛ لأن الغرم أصله في اللغة هو اللزوم، ومنه يسمى من عليه الدين: غريما؛ لأنه قد لزمه الدين والمطالبة.

ويسمى المطالب الذي له الدين: غريما؛ لأن له اللزوم والمطالبة، إلا ترى أنه لا يقال لمن ذهب ماله: غريم، وغنما يقال ذلك لمن عليه دين.

ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿إن عذابها كان غراما﴾: يعني لازما دائما.

وقال: ﴿إنا لمغرمون﴾: يعني مطالبون بما قدمناه.

ومنه قول الشاعر:

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ١٥٤