تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفس، فليقبله".

* والدليل على صحة قول أصحابنا: قول النبي ﷺ "أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم، وأردها في فقرائكم".

فجعل الناس صنفين: أحدهما أغنياء مأخوذ منهم، والآخر فقراء مردود عليهم، ومن ملك أقل من مائتي درهم، فلا زكاة عليه بالاتفاق، فدل أنه في حيز الفقراء.

وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "أعطوا السائل وإن جاء على فرس".

وعمومه يقتضي جواز إعطائه سائر الصدقات، فهذا يدل على أن فرس الركوب لا يعتد به في حصول الغنى، فقلنا على هذا: كذلك المسكن والخادم؛ لأن الحاجة إليهما أمس منها إلى الفرس.

ويجوز أن يعطى الفقير من الزكاة، مكتسبًا قويًا كان أو غير ذلك، وذلك لقول الله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، وقال:

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٣٩٢