تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل على ذلك: أن الله سمى في الكفارة إطعام مساكين، ولو أعطى الفقراء جاز، ولو أوصى لزيدٍ: لم يعط عمرو.

مسألة:

(ولا يعطى من الزكوات إلا مسلم).

قال أبو بكر: كل صدقة أخذها إلى الإمام: لم يعط منها غير مسلم، كصدقات المواشي وعشور الأرضين وزكوات الأموال.

وقد كانت زكوات الأموال يأخذها الإمام في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان زمن عثمان رضي الله عنه قال في رمضان: "هذا شهر زكواتكم، فمن كان عليه دين فليؤده، ثم ليزك بعده ماله".

فجعل الأداء إلى الملاك، وحق الإمام عندنا لم يسقط في أخذها، إلا أن أرباب الأموال بمنزلة الوكلاء للإمام في أدائها.

[مسألة: جواز إعطاء الصدقات من غير الزكاة لأهل الذمة]

وأما سائر الصدقات، من نحو صدقة الفطر والكفارات، فيجوز إعطاؤها أهل الذمة.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ٣٨٤