تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾

واقتضى ظاهرة جوازها بقليل العدد وكثيرة، فبطل به قول من شرط أربعين رجلًا.

فإن قيل: نثبت أنها جمعة أولًا، ثم نعتبر العموم.

قيل له: ليس كذلك؛ لأنه أمرنا بالسعي إلى الذكر إذا نودي للصلاة؛ فاقتضى الظاهر وجوبها بحصول النداء.

ويدل عليه ما روي عن النبي ﷺ: "إن الله فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا"، ولم يشترط عددًا، فظاهره يقتضي جوازها بسائر الأعداد.

وأيضًا: روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه في قول الله عز وجل: ﴿وتركوك قائمًا﴾: قال: قدمت عير فانفضوا إليهان ولم يبق إلا أثنا عشر رجلًا.

ولم تختلف الرواية أن ذلك كان في شأن الجمعة، ولم يذكر رجوعهم بعد ما انفضوا، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يترك الجمعة منذ قدم المدينة، فدل على أنه صلاها بهذا العدد؛ لأنهم لو كانوا رجعوا

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٢ · ص ١٢٧