تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم الراكب والساجد في الأرض، حتى إن الراكب يسجد على يديه".

مسألة: [ليس على المرتد قضاء الصلوات]

قال أبو جعفر: (ولا يقضي المرتد شيئا من الصلوات، ولا بما تعبد به سواها).

قال أبو بكر: والدليل عليه: قول الله عز وجل: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾، وذلك عام في كل كافر.

وقوله تعالى: ﴿ومن يكفر بالإيمن فقد حبط عمله﴾، وقال: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾، فأخبر أن الكفر يحبط العمل، فصار بمنزلة من لم يزل كافرا، فإذا أسلم: لم يلزمه قضاء الصلوات، كذلك المرتد؛ لأن إيمانه قد بطل.

ولما لم يجب قضاء الصلوات المفعولة في حال الإسلام مع بطلانها بالردة، كذلك لا يجب عليه قضاء المتروكة.

فإن قيل: إنما يحبط عمله إذا مات على الردة، لقوله: ﴿ومن يرتد منكم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٧٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٧٣٥