تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: "من غلب إلا أن يومئ: فليومئ": يدل عليه أيضا من وجهين:

أحدهما: أن أمره بالفعل يقتضي الوجوب.

والثاني: أمره بفعله إيماء، وليس ذا صورة من النوافل.

* وحديث آخر: وهو حديث أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر".

والأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي ﷺ مثله. فقال أعرابي: ما تقول؟ قال: "ليس لك، ولا لأصحابك": فهذا لفظ الإيجاب؛ لأنه أمر، والأمر عندنا للوجوب.

فإن قيل: لما خص أهل القرآن، دل على أنه غير واجب؛ لأن ما كان واجبا، لا يختلف في حكمه أهل القرآن وغيرهم.

قيل له: لم ينفه عن غير أهل القرآن، وإنما فيه إيجابه على أهل القرآن، وإذا وجب على أهل القرآن، وجب على غيرهم، كما قال الله

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٧١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٧١٤