تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة".

قيل له: يجوز أن يكون أراد الوتر الذي كانوا يتنفلون به، فلما زيد الوجوب كثر على شيء بعينه، فصارت الركعة الواحدة منسوخة.

والدليل على أنهم قد كانوا يتنفلون بالوتر، أن ابن عمر رضي الله عنهما أوتر في ليلة واحدة مرارا.

وقال سعد لعبد الله رضي الله عنهما حين قال له: ما هذا البتيراء؟ فقال: "وتر أنام عليه".

وذلك عندنا منسوخ بحديث فيس بن طلق عن أبيه عن النبي ﷺ: "لا وتران في ليلة".

فإن قيل: فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح، فأوتر بركعة".

قيل له: لا دلالة فيه على أنها واحدة منفصلة عن الأوليين قبلها، بل يجوز أن تكون متصلة بصلاة قبلها.

ولو ثبت أنها منفردة، احتمل أن تكون في وقت جواز النفل بها.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٦٨٠