تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: أراد في كل ركعة من صلاتك.

قيل له: هذه دعوى لا دلالة عليها، ولا فرق بين مدعيها وبين من قال: بل المراد في جميع صلواتك، كأنه قال: فاقرأ ما تيسر في جميع صلواتك، وكذلك نقول، فأما فعلها في كل ركعة، فلا دلالة عليه من الخبر.

وأيضا: قال للأعرابي في هذا الخبر: "ما نقصته من ذلك، فإنما تنقصه من صلاتك"، وهذا يقتضي جواز الصلاة مع ترك القراءة في بعض صلاته؛ لأنه قد أتت صلاته ناقصة بنقصان ما ذكر منها، إذ لو كانت باطله، لما أطلق عليها اسم النقصان؛ لأن النقصان لا يكون إلا مع بقاء الأصل.

فإن قيل: لما كانت فرضا في ركعتين منها، دل على وجوبها في سائرها، كما أن الركوع والسجود لما كانا فرضا في ركعة، كانا فرضا في سائرها.

قيل له: هذا اعتبار ساقط؛ لاتفاقنا جميعا على وجوب القعدة في آخر الصلاة، وليست فرضا في كل ركعة، ويزعم مخالفنا أن قراءة التشهد فرض في آخر الصلاة، وكذلك الصلاة على النبي ﷺ، وليست فرضا في جميع ركعات الصلاة.

وأيضا: فحكم القراءة مخالف لحكم سائر الفرض؛ لاتفاق الجميع

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٦٦٨