تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروت عائشة رضي الله عنه عن النبي ﷺ: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج".

وكذا روى أبو هريرة رصي الله عنه.

قيل له: أما حديث عبادة، فمضطرب السند والمتن جميعا، وقد بينا ذلك في: "مسائل الخلاف".

ولو صح سنده، واستقامت طريقه: لم يلزمنا على أصلنا استعماله، وذلك لأنه إذا ورد خبران متضادان، واتفق الناس على استعمال العام، واختلفوا في استعمال الخاص: قضينا بالعام على الخاص، وجعلنا الخاص منسوخا به.

وهذه صفة خبر عبادة رضي الله عنه مع سائر الأخبار التي قدمنا؛ لأن الناس متفقون على استعمال النهي في حال قراءة الإمام فيما يجهر فيه، وفيما عدا فاتحة الكتاب، واختلفوا في استعمال خبر عبادة رضي الله عنه، فكان خبر النهي قاضيا عليه.

وأيضا: فهو معارض بحديث وهب بن كيسان عن جابر رضي الله عنه

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٦٥٨