تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنزلت:﴾ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴿.

وكان زيد بن أسلم ينهى عن القراءة خلف الإمام فيما يسر ويجهر؛ لهذه الآية.

وروى إبراهيم بن أبي حرة عن مجاهد أنه قال: "في الصلاة، والخطبة".

فاتفق هؤلاء كلهم على أنه قد عنى به الصلاة، وزاد مجاهد الخطبة، والأولى أن يكون المراد هي الصلاة من وجهين:

أحدهما: أن قراءة القرآن ليست بفرض في الخطبة.

والثاني: أن الإنصات والاستماع واجبان للخطبة فيما كان منها قرآنا وغيره، والعموم يقضي بوجوب الإنصات والاستماع لكل من قرأ قرآنا في صلاة أو خطبة أو غيرها، فلا يخص منه شيء إلا بدليل.

والإنصات والسكوت بمعنى واحد، يقال: فلان يسكت، وأنصت، والمفعول باللفظين شيء واحد، فإذا من حيث أمرنا بالإنصات والسكوت، فقد أمرنا بترك القراءة، إذ لا يجوز السكوت الكلام، فيكون متكلما ساكتا في حال.

* وأما وجهه من طريق الأثر، فقد روى جماعة من أصحاب النبي

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٦٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٦٥١