تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: لما قال:﴾ وسلموا تسليما ﴿: دل على أن المراد في الصلاة.

قيل له: ولا دلالة في الآية أيضا أن هذا سلام الصلاة؛ لأنه يجوز أن يريد التسليم لأمر الله، كما قال:﴾ ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ﴿.

وأيضا: لا دلالة في اللفظ على أن هذا السلام بعد الصلاة على النبي ﷺ؛ لأن الواو لا توجب الترتيب.

فإن قيل: في حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي ﷺ، ثم ليدع بما شاء".

فأمره بالصلاة عليه في الصلاة، وأمره على الوجوب.

قيل له: يدل على أنه ندب حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ: "فإن شئت أن تقوم فقم"، وذلك بعد التشهد.

وقد روي عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أنه قيل: يا

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٦٤٣