تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل له: لم تقل: إنه جهر في الصلاة، ويحتمل أن يكون قرأها في غير الصلاة، إذ ليس في قولها: إنه كان يصلي في بيتها، دلالة على أنه قرأها في الصلاة.

وقد روي عن أم سلمة رضي الله عنها سئلت عن قراءة رسول الله ﷺ، فنعتت له قراءة مفسرة حرفًا حرفًا، ولم تذكر أنه قرأها كذلك في الصلاة، وهو معنى الحديث الأول.

فإن قيل: روى نعيم المجمر: "أنه صلى وراء أبي هريرة رضي الله عنه، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم لما سلم قال: "أما والذي نفسي بيده، إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ".

قيل له: ليس فيه ذكر بالجهر، ولا يمتنع أن يكون قرأها وأخفاها.

وعلى أنه لو اختلفت الأخبار فيه، كان ما ظهر فيه عمل السلف الأول، أولى بالاستعمال، وقد وجدنا عمل السلف ظاهرًا بالإخفاء دون الجهر.

منه: ما ذكرنا في حديث أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، وجعله عبد الله بن المغفل حدثًا في الإسلام.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٥٨٧