تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [حكم من صلى بتحر، ولم يسأل عن جهة القبلة]

قال أبو جعفر: (ومن صلى في ظلمة على تحر، ولم يسأل من بحضرته، ثم علم أنه صلى إلى غير الكعبة: أعاد).

وذلك لأن الجهة التي اتفق الناس إلى التوجه إليها وإن كان أصلها اجتهادًا، فإن اجتهاد الواحد والاثنين ساقط معها، ألا ترى أنه ليس له أن يجتهد في مخالفة تلك الجهة مع العلم بها، وإذا كان كذلك، ثم قد كان، يمكنه الوصول إليها بالمسألة عنها لحضور من يعلم بها: لم يصح له الاجتهاد، كما لا يصح الاجتهاد مع النص والاتفاق، فصار كمن صلى بغير اجتهاد: فيعيد صلاته إذا تبين خلافها.

* * * * *

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٥٧٣