تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا فاتتا؟ قال: "لا".

فقد دل هذا الحديث على معنيين:

أحدهما: النهي عن النوافل بعد العصر: كانت مبتدأة أو لها سبب.

والثاني: أن النوافل لا يجب قضاؤها بعد فوات وقتها. لا

ويدل أيضا على أن خبر عائشة رضي الله عنها غير مستعمل على ما ورد من الإطلاق: ما ورى محمد بن فضيل عن عبد الملك عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إذا أردتم الطواف بعد العصر والفجر، فأخروا الصلاة حتى تغيب الشمس أو تطلع".

وأما حديث يزيد بن الأسود عن أبيه في قصة الرجلين: فجائز أن يكون قبل النهي عن الصلاة في هذين الوقتين.

ولأن الحظر والإباحة متى اجتمعا: فالحظر أولى.

وأيضا: يحتمل أن يكون ذلك في وقت ما كان يجوز إعادة الفرض، فكان تصير الثانية فرضا، والأولى نافلة، وقد نهى النبي ﷺ بعد ذلك عن إعادة الفرض مرتين.

وأيضا: يجمع بينه وبين أخبار النهي، فكأنه قال: إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم في غير هذا الأوقات.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٥٤١