وروي إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ صلى الفجر بالمزدلفة يوم النحر حين سطع الفجر، ثم قال رسول الله ﷺ: "إن هاتين الصلاتين تحولان عن وقتهما في هذا المكان: المغرب، وصلاة الفجر هذه الساعة".
وذكر الطحاوي قال: حدثنا حسين بن نصر قال: حدثنا الفريابي قال: حدثنا إسرائيل بهذا.
فاقتضى هذا اللفظ من النبي ﷺ أن الوقت المستحب لها هو الإسفار، لقوله: "تحولان عن وقتهما".
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي صلاة إلا لميقاتها إلا الفجر بالمزدلفة، فإنه صلاها يومئذ قبل ميقاتها".
هذا مع لزوم عبد الله رضي الله عنه النبي ﷺ في سفر وحضره.
وقال جابر رضي الله عنه: "كان النبي ﷺ يؤخر الفجر كاسمها".
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥