تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الصلوات في أواخر أوقاتها، وصلى به جبريل صلى الله عليهما كذلك، ولا يجوز لأحد أن يقول: إنه كان مقصرًا في التأخير، ومتأوله على ذلك جاهل بما يجوز على النبي ﷺ وما لا يجوز عليه.

وأما قوله: " أول الوقت رضوان الله": فلا دلالة فيه على أن آخر الوقت ليس برضوان الله، بل هما جميعا رضوان الله، وآخر الوقت تسهيل الله وتوسعته ورحمته ورضوانه؛ لأنه لو منعنا التأخير عن أول الوقت، لكان فيه التضييق والتشديد علينا، فأخبر عليه الصلاة والسلام نعمة الله علينا في أن جعل الصلاة في أول الوقت وآخره، ولم يقصرها على وقت واحد.

مسألة: [الوقت المختار للمغرب]

قال أبو جعفر: (والاختيار في صلاة المغرب التعجيل في الزمان كله).

وذلك لأن النبي ﷺ صلاها في اليومين جميعًا في أول الوقت حين سأله السائل عن مواقيت الصلاة.

وكذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنه في إمامة جبريل بالنبي

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٥١٩