تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن ذلك كان في أول مقدم النبي ﷺ إلى المدينة، ثم نسخ بما ذكرنا.

* الدليل عليه ما ذكره أبو جعفر الطحاوي قال: حدثنا إبراهيم بن أبى داود قال: حدثنا يحيى بن معين وتميم بن المنتصر قالا: حدثنا إسحاق بن يوسف قال: حدثنا شريك عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر بالهجير، ثم قال: إن شدة الحر من قيح جهنم، فأبردوا بالصلاة".

فبين المغيرة تاريخ الفعلين، وأن آخرهما كان الإبراد.

فإن قيل: روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه صلى حين زالت الشمس، فقال: "هذا والله الذي لا إله إلا هو وقت هذه الصلاة".

قيل له: كذلك نقول هو وقتها، إلا أنه ليس فيه بيان موضع الخلاف؛ لأن الخلاف إنما هو في الوقت المستحب، وليس في خبر عبد الله دلالة على أنه هو المستحب دون غيره.

وأيضا: ليس فيه أنه كان في الصيف، ويحتمل أن يكون في الشتاء، كما روى الزهري عن أنس رضي الله عنه "أن رسول الله ﷺ صلى الظهر حين زالت الشمس".

ثم روى أبو خلدة عن أنس رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٥١٣