تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِقَوْلِهِ:

١٩٣ - " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن ".

إِلَى غير هَذَا من الْأَحَادِيث الَّتِي يسْتَدلّ لَهَا أهل الْفرق. ومشهور وَمَعْلُوم اسْتِدْلَال أهل السّنة بالأحاديث. ورجوعهم إِلَيْهَا، فَهَذَا إِجْمَاع مِنْهُم عَلَى القَوْل بأخبار الْآحَاد. وَكَذَلِكَ أجمع أهل الْإِسْلَام متقدموهم ومتأخروهم عَلَى رِوَايَة الْأَحَادِيث فِي صِفَات الله، وَفِي مسَائِل الْقدر، والرؤية، وأصل الْإِيمَان، والشفاعة والحوض، وَإِخْرَاج الْمُوَحِّدين المذنبين من النَّار، وَفِي صفة الْجنَّة وَالنَّار، وَفِي التَّرْغِيب والترهيب، والوعد والوعيد، وَفِي فَضَائِل النَّبِي - ﷺ َ - ومناقب أَصْحَابه، وأخبار الْأَنْبِيَاء الْمُتَقَدِّمين عليهم السلام، وَكَذَلِكَ أَخْبَار الرَّقَائِق والعظات، وَمَا أشبه ذَلِكَ مِمَّا يكثر عده وَذكره، وَهَذِه الْأَشْيَاء كلهَا علمية لَا عملية، وَإِنَّمَا تروى لوُقُوع علم السَّامع بهَا.

فَإِذا قُلْنَا: إِن خبر الْوَاحِد لَا يجوز أَن يُوجب الْعلم حملنَا أَمر الْأمة فِي نقل الْأَخْبَار عَلَى الْخَطَأ، وجعلناهم لاغين مشتغلين بِمَا لَا يُفِيد أحدا شَيْئا، وَلَا يَنْفَعهُ، وَيصير كَأَنَّهُمْ قد دونوا فِي أُمُور مَا لَا يجوز الرُّجُوع إِلَيْهِ والاعتماد

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٢٣٠