تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

قَالَ بعض الْعلمَاء: أصل الْإِيمَان شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وَالْإِقْرَار لما جَاءَت لَهُ الرُّسُل والأنبياء، وَعقد الْقلب عَلَى مَا ظهر من لِسَانه وَلَا يشك فِي إيمَانه وَلَا يكفر أهل التَّوْحِيد بذنب، وإرجاء مَا غَابَ من الْأُمُور إِلَى الله عز وجل، وَلَا يقطع بِالذنُوبِ الْعِصْمَة من عِنْد الله، ويرجى للمحسن من أمة مُحَمَّد - ﷺ َ - بِإِحْسَان عمله، ويخشى عَلَيْهِ بذنب اكْتَسبهُ، والإمساك عَمَّا شجر بَين أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ -، وَيعرف حَقهم، وَيحدث بفضائلهم، ويترحم عَلَى صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ.

وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَاب ثمَّ قَالَ لَهُ كن فَيكون﴾ . فَقَوله: كن لَيْسَ بمخلوق، وَهُوَ كَلَام الله الَّذِي لَيْسَ لَهُ شريك، وَلَا شَبيه، وَلَا نَظِير.

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٢٨٨