تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقوله: ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ . فَمن شبه الله بخلقه فقد كفر، وَأثبت لنَفسِهِ صِفَات فَقَالَ ﴿وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ . وَلَيْسَ فِي إِثْبَات الصِّفَات مَا يُفْضِي إِلَى التَّشْبِيه، كَمَا أَنه لَيْسَ فِي إِثْبَات الذَّات مَا يُفْضِي إِلَى التَّشْبِيه، وَفِي قَوْله: ﴿لَيْسَ كمثله شيْءٌ﴾ دَلِيل عَلَى أَنه لَيْسَ كذاته ذَات، وَلَا كصفاته صِفَات.

فصل

قَالَ الله عز وجل: ﴿إِن الْعِزَّة لله﴾ . وَقَالَ: ﴿وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ﴾ . أثبت الله الْعِزَّة وَالْعَظَمَة وَالْقُدْرَة وَالْكبر وَالْقُوَّة لنَفسِهِ فِي كِتَابه وَأثبت الْعلم لنَفسِهِ، وَقَالَ: ﴿إِن الله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ﴾

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ١٩٦