تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ فَرجع، وَقَالَ: يَا رب إِنَّهَا استعاذت بك، فَبعث ملكا فَأَتَاهَا فَقَالَ: إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْك أَقبض مِنْك قَبْضَة يخلق مِنْك خلقا فيعيده فِيك، فَقَالَت: إِنِّي أعوذ بِالَّذِي أرسلك أَن تنقصني أَو أَن تشينني. قَالَ: وَأَنا أعوذ بِالَّذِي أَرْسلنِي أَن أرجع إِلَيْهِ حَتَّى أمضي لأَمره فَفعل، فَسَماهُ ملك الْمَوْت، فوكله بِالْمَوْتِ.

٢٩٩ - وَعَن مُحَمَّد بن كَعْب عَن رجل من الْأَنْصَار عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ َ -: " يَأْتِي ملك الْمَوْت إِلَى الْجَبَّار يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول: يَا رب قد مَاتَ أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا من شِئْت، فَيَقُول الله عز وجل: وَهُوَ أعلم: فَمن بَقِي؟ فَيَقُول: يَا رب بقيت أَنْت الْحَيّ الَّذِي لَا تَمُوت، وَبَقِي حَملَة عرشك، وَبَقِي جِبْرِيل، وَمِيكَائِيل، وَأَنا، فَيَقُول الله تَعَالَى: فليمت جِبْرِيل، وَمِيكَائِيل، فيتكلم الْعَرْش فَيَقُول: يَا رب أتميت جِبْرِيل، وَمِيكَائِيل. فَيَقُول الله: اسْكُتْ إِنِّي كتبت على كل من كَانَ تَحت عَرْشِي الْمَوْت. فيموتان، وَيَأْتِي ملك الْمَوْت إِلَى الْجَبَّار فَيَقُول: يَا رب، قد مَاتَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل، فَيَقُول الله لَهُ: وَهُوَ أَعْلَمُ، فَمَنْ بَقِيَ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيّ الَّذِي لَا تَمُوت، وَبَقِي حَملَة عرشك، وَبقيت أَنا، فَيَقُول الله ليمت حَملَة عَرْشِي. فيموتون، ثمَّ يَأْتِي ملك الْمَوْت إِلَى الْجَبَّار، فَيَقُول لَهُ: يَا رب قد مَاتَ حَملَة عرشك. فَيَقُول الله لَهُ، وَهُوَ أعلم، فَمن بَقِي؟ فَيَقُول: يَا رب بقيت أَنْت الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت، وَبقيت أَنا فَيَقُول الله لَهُ أَنْت خلق من خلقي، خلقتك لما رَأَيْتَ فَمُتْ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا اللَّهُ الْوَاحِد الصَّمد لَيْسَ

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٣٣٨