تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن قيل: تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق جور، والجور لَا يجوز عَلَى الله تَعَالَى. فَالْجَوَاب: أَن هَذَا لَا يتَصَوَّر فِي صِفَات الله تَعَالَى وأفعاله، وَلكنه يتَصَوَّر فِي صِفَات المخلوقين وأفعالهم، لِأَن الله تَعَالَى إِذا عاقب عبدا عَلَى مَعْصِيّة، فَالْعَبْد لَا يُطيق عِقَابه، ثمَّ ذَلِكَ الْعقَاب وَإِن عظم وَلم يطقه المعاقب عدل من الله تَعَالَى، كَمَا أَن ثَوَابه فضل. إِذْ لَا يشبه الْخَالِق الْمَخْلُوق فِي عِقَابه، كَمَا لَا يُشبههُ فِي ثَوَابه. كَذَلِك تَكْلِيفه العَبْد مَا لَا يطيقه عدل مِنْهُ، كَمَا أَن تَكْلِيفه مَا يطيقه فضل مِنْهُ.

فصل

وَمن صِفَات الله عز وجل الَّتِي وصف بهَا نَفسه؛ السّمع وَالْبَصَر قَالَ اللَّه عز وجل واصفا نَفسه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ١٣٩