تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو أَيُّوب الخبائري نَا سعيد ابْن مُوسَى، نَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - " إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام كَانَ يَمْشِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي الطَّرِيقِ فَنَادَاهَ الْجَبَّارُ يَا مُوسَى. فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا، وَلَمْ يَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نَادَاهُ الثَّانِيَةَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا وَلَمْ يَرَ أَحَدًا، وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ، ثُمَّ نُودِيَ الثَّالِثَةَ: يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا، فَقَالَ: لَبَّيْكَ، فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا فَقَالَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا مُوسَى إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَسْكُنَ فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلِّي، يَا مُوسَى كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ، وَكُنْ لِلأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الْعَطُوفِ، يَا مُوسَى ارْحَمْ تُرْحَم، يَا مُوسَى كَما تَدِينُ تُدَانُ. يَا مُوسَى نَبِّئْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ جَاحِدٌ بِمُحَمَّدٍ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، وَلَوْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلِي وَمُوسَى كَلِيمِي. فَقَالَ: إِلَهِي، وَمَنْ أَحْمَدُ؟ قَالَ: يَا مُوسَى، وَعِزَّتِي وَجَلالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْهُ كَتَبْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَهُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ. وَعِزَّتِي وَجَلالِي إِنَّ الْجَنَّةَ لَمُحَرَّمَةٌ حَتَّى يَدْخُلَهَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. قَالَ مُوسَى - عليه السلام: وَمَنْ أُمَّةُ أَحْمَدَ؟ قَالَ: أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ صُعُودًا وَهُبُوطًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يَشُدُّونَ أَوْسَاطَهُمْ وَيُطَهِّرُونَ أَطْرَافَهُمْ صائمون بِالنَّهَارِ رُهْبَان بِاللَّيْلِ، أَقْبَلُ مِنْهُمُ الْيَسِيرَ وَأُدْخِلُهُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٣٠٢