٥٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ الْمِصْرِيُّ، نَا عُرْوَةُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا فِي جِنَازَةِ رجل من الْأَنْصَار ومعنا رَسُول الله - ﷺ َ - فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يَلْحَدْ، وَوُضِعَتِ الْجِنَازَةُ فَجَلَسَ رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا احْتَضَرَ أَتَاهُ ملك فِي أحسن صُورَة وأطيبه رِيحًا، وَجَلَسَ عِنْدَهُ لِقَبْضِ رُوحِهِ، وَأَتَاهُ مَلَكَانِ بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ، وَكَفَنٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَكَانَا مِنْهُ غير بعيد، فيستخرج ملك الْمَوْت - ﷺ َ - رُوحَهُ مِنْ جَسَدِه رَشْحًا، فَإِذَا صَارَتْ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ابْتَدَرَهَا الْمَلَكَانِ فَأَخَذَاهَا مِنْهُ، فَحَنَّطَاهَا بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَكَفَّنَاهَا بِكَفَنٍ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ عَرَجَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَسْتَبْشِرُ الْمَلائِكَةُ بِهَا، وَتَقُولُ: لِمَنْ هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيُسَمَّى بِأَحْسَنِ الأَسْمَاءِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا. وَيُقَالُ: هَذِهِ رُوحُ فُلانٍ فَإِذَا صُعِدَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ شَيَّعَهَا مُقَرَّبُو كُلِّ سَمَاءٍ حَتَّى تُوضَعَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تبَارك وتعال عِنْدَ الْعَرْشِ فَيَخْرُجُ عَمَلُهَا مِنْ عِلِّيِّينَ فَيَقُولُ الله عزوجل لِلْمُقَرَّبِينَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِصَاحِبِ هَذَا الْعَمَلِ، وَيُخْتَمُ كِتَابُهُ فَيُرَدُّ فِي عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يَقُول الله عزوجل: رُدُّوا رُوحَ عَبْدِي إِلَى الأَرْضِ فَأَنَّى وَعَدْتُهُمْ أَن
الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي