تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ عز وجل وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْ حَيْثُ جَاءُوا. مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ. قَالَ: مَاذَا يَسْأَلُونِّي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَ جَنَّتَكَ. قَالَ: فَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا يَا رَبِّ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جنتي؟ قَالُوا ويستجيرونك. قَالَ وَمِمَّا يستجيرونني؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكِ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا يَا رَبِّ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا. قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ فِيهِمْ فُلانٌ عَبْدُكَ خَطَّاءٌ. إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ. قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ ".

فصل

٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الْوَهَّاب، أَنا أَبُو الْحسن ابْن عبد كويه، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نَا معَاذ بن الْمثنى نَا مُحَمَّد ابْن كَثِيرٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ.

قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ.

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٩٠