تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ»، وهذا اللفظ الصحيح شامل لسائر الأسفار من حج، وغيره.

قال النووي في «شرح مسلم»: مَعْنَاهُ: يَمْنَعُهُ كَمَالَهَا وَلَذِيذَهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ، وَمُقَاسَاةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَالسُّرَى، وَالْخَوْفِ، وَمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْأَصْحَابِ، وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ.

قَوْلُهُ ﷺ: (فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ): النَّهْمَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ: هِيَ الْحَاجَةُ، وَالْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ الرُّجُوعِ إِلَى الْأَهْلِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ، وَلَا يَتَأَخَّرُ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِمُهِمٍّ. اهـ.

وقد جاء هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها، بلفظ: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ»، وهو غير محفوظ.

قال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٣/ ٥٦٧): وَقَدْ رَوَاهُ عِصَامُ بْنُ رُوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَلَذَّتَهُ، (فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ) فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ».

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٧٥