النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ وَمِنًى وَبَيْنَ مَكَّةَ وَعَرَفَةَ نَحْوُ بَرِيدٍ. اهـ.
شرعية الجمع بين الصلاتين في السفر
جمع التأخير بين المغرب والعشاء: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ، يُؤَخِّرُ صَلَاةَ المَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ»، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَفْعَلُهُ (١).
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ»، يَعْنِي المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ (٢).
الجمع للمسافر بأذان واحد وإقامتين
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، في حديثه الطويل عند مسلم (١٢١٨)، قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ - ثُمَّ ذكر خطبته، ثُمَّ قَالَ -: ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ (ركعتين)، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
قال النووي: فِيهِ أَنَّهُ يُشْرَعُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظهر والعصر هُنَاكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَدْ
(١) رقم: (١٠٩١)، ومسلم رقم: (٧٠٣).
(٢) أخرجه البخاري رقم (١١٠٨، ١١١٠)، ومسلم بزيادة: «حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ»، بعد قوله: «حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ».