خزيمة: «لَا تُسَافِرُ امْرَأَةُ بَرِيدًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ»، قال ابن خزيمة: الْبَرِيدُ: اثْنَا عَشَرَ مِيلًا.
قال النووي: «مَسِيرَةُ نِصْفِ يَوْمٍ»، وسند الحديث حسن.
قال الشوكاني رحمه الله في «الدراري»: وليس في هذا الحديث ذكر القصر ولا هو في سياقه والاحتجاج به مجرد تخمين. اهـ.
وقال صديق حسن خان في «الروضة» (١/ ٣٧٧): وتسمية هذا التقدير سفرًا لا تنافي تسمية ما دونه سفرًا. اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (٢٤/ ١٣٤ - ١٣٥): فَالتَّحْدِيدُ بِالْمَسَافَةِ لَا أَصْلَ لَهُ فِي شَرْعٍ وَلَا لُغَةٍ وَلَا عُرْفٍ وَلَا عَقْلٍ. اهـ.
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: وَلَمْ يَحُدَّ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمَّتِهِ مَسَافَةً مَحْدُودَةً لِلْقَصْرِ وَالْفِطْرِ، بَلْ أَطْلَقَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي مُطْلَقِ السَّفَرِ وَالضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ، وَأَمَّا مَا يُرْوَى عَنْهُ مِنَ التَّحْدِيدِ بِالْيَوْمِ أَوِ الْيَوْمَيْنِ أَوِ الثَّلَاثَةِ فَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ مِنْهَا شَيْءٌ. اهـ من «زاد المعاد» (١/ ٤٨١).
قُلْتُ: والحاصل أنَّه لا خلاف بين العلماء أنَّه لا يوجد نصٌّ على تحديد مسافة القصر، وكل ذهب إلى ما يراه أقرب الأدلة، فجمهور أهل الحديث قالوا: لا يصح