وقال تحت رقم (١١٨٦/ ٢١)، - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكَعُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ -:
فِيهِ: اسْتِحْبَابُ صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْإِحْرَامِ وَيُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَيَكُونَانِ نَافِلَةً هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّهُ اسْتَحَبَّ كَوْنَهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ فَرْضٍ.
قَالَ: لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ كَانَتَا صَلَاةَ الصُّبْحِ، - لحديث: عُمَرَ رضي الله عنه، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ (١)، وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ»، أخرجه البخاري (١٥٣٤) -.
وَالصَّوَابُ: مَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ.
قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ: وَهَذِهِ الصَّلَاةُ سُنَّةٌ لَوْ تَرَكَهَا فَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَا دَمَ. اهـ.
قُلْتُ: ليس في الحديث ما يدل أنَّه صلى ركعتين للإحرام خاصة به؛ ففي «صحيح البخاري» «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ»، ففي مجموع
(١) قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (٥/ ١١٤): ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَهِيَ وَادِي الْعَقِيقِ. اهـ.