٦٦ - قَوْلُهُ: (اغْتَسِلِي)، الأمر هنا للاستحباب.
٦٧ - قال النووي رحمه الله: وَفِيهِ: صِحَّةُ إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ وَالْحَائِضِ، وَاسْتِحْبَابُ اغْتِسَالِهِمَا لِلْإِحْرَامِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى الْأَمْرِ بِهِ؛ لَكِنْ مَذْهَبُ … الْجُمْهُورِ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ.
وَقَالَ الْحَسَنُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ: هُوَ وَاجِبٌ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ يَصِحُّ مِنْهُمَا جَمِيعُ أَفْعَالِ الْحَجِّ إِلَّا الطَّوَافَ وَرَكْعَتَيْهِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي».
قُلْتُ: وكذا الحائض؛ لقول النَّبِيِّ ﷺ لعائشة رضي الله عنها لما حاضت: «أَنُفِسْتِ؟» (١)، فسمى الحيض نفاسًا.
ولا خلاف من أحد في أنَّ حكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها، وما يحل، وما يسقط عنها، وفي إباحة مباشرتها والاستمتاع بما دون الفرج. اهـ.
نقله صاحب «موسوعة الاجماع» رقم: (٤١٠٠)، عن عدد من الأئمة.
٦٨ - قال النووي: وَفِيهِ: أَنَّ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ سُنَّةٌ لَيْسَتَا بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَجِّ لِأَنَّ أَسْمَاءَ لَمْ تُصَلِّهِمَا. اهـ. ولا أمر بها أحدًا من الصحابة المحرمين معه.
(١) أخرجه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (٢٩١٩).