تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاتحًا ثم حاجًا بمن معه من المسلمين، كما قال تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ [الفتح: ٢٧].

٥٠ - وفيه: أنَّه بعد ابتلاء الله للصالحين يُمَكِّن لهم، قال تعالى: ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ [النور: ٥٥]، الآية.

٥١ - وفيه: محبة الصحابة لرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وحرصهم على رفقته وأخذ دين الله عنه، من قوله: (فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ).

٥٢ - وفيه: التماس العلم من أهله، ليس من كل أحد.

٥٣ - وفيه: أنَّ طريقة السلف الحرص على اتباع رَسُولُ اللهِ ﷺ، فكلهم يريد أن يأتمَّ به، ويقتدي به، ويتبع هديه؛ لمعرفتهم بأمر الله ورسوله بذلك، وأنَّه أحد شرطي صحة قبول العمل اتباع السنة، لحديث: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ».

٥٤ - قَوْلُهُ: (فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ)، لم نر دليلًا في تحديد عددهم.

٥٥ - قَوْلُهُ: (وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ)، فيه: أنَّ الأصل التأسي، ولا ينتقل منه إلى القول بأن هذا من خصائص النَّبِيِّ ﷺ إلا بدليل.

٥٦ - وفيه: أنَّ التاريخ المجمع عليه عند الصحابة رضي الله عنهم من هجرة النَّبِيِّ ﷺ، فان قوله: (مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ)، هذا من بداية هجرته، وعلى ذلك جرى عمل الصحابة رضي الله عنهم، ومن بعدهم في التاريخ الهجري.

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥٨٣