تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٤ - قَوْلُهُ: (فَصَلَّى بِنَا)، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لم يذكر أنهم أتوا بأذكار الصلاة، فهل كان سوق الحديث بعد الصلاة؟ أم بعد الإتيان ببعض الأذكار؟ هذا الأخير الذي كان عليه النَّبِيُّ ﷺ وتعلموه منه، الإتيان بالأذكار بعد الصلاة فيحمل هنا على ذلك.

٣٥ - قَوْلُهُ: (فَقَالَ: بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا)، فيه: التعليم بالوصف.

٣٦ - قَوْلُهُ: (مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ)، يعني: بالمدينة بعد الهجرة، أي: لم يحج، اتفق العلماء على أنَّه لم يحج بعد هجرته إلى المدينة سوى حجة الوداع، وكانت سنة عشر كما في «مرعاة المفاتيح».

قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (٧/ ٣٠٣): وَقَدْ اتَّفَقَوا عَلَى أَنَّ الحَجَّ لَمْ يُفْرَضْ قَبْلَ العام السادس. اهـ.

قُلْتُ: وجمهور العلماء أنَّه فُرض في السادس، كما نقله القسطلاني في «المواهب»، والأصح أنَّه فرض في العام التاسع.

وكان قد حج من مكة قبل الهجرة، لحديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه، قَالَ: «أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ» (١).

(١) أخرجه البخاري (١٦٦٤)، ومسلم (١٢٢٠).

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥٧٩